Yahoo!

حادثة القفل 2008

كتبها عوض باعامر ، في 23 أكتوبر 2010 الساعة: 18:27 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم
حادثة القفل
يوم في بلدتي الثانية
المساكن
       لا تزال حوادث الأيام تهدم في سور الوحشة, وتعاقب الأحوال والأشخاص تفتح البوابات أمام ساحات الألفة والانشراح .
       نعم هذه الوحشة أو الغربة التي كنت أحس بها هنا في المساكن تسارعت إلى التلاشي بتسارع الأيام والأحداث والسنين ,واليوم وما حدث فيه لهو مثال حي مباشر على ذلك .
        والحادثة هي كالتالي :
فقد لاحظت في الأيام الثلاثة الأخيرة إن المفتاح أصبح عسيس الفتح .واليوم بعد الإشراق لم يفتح تماماً وكانت هذه مشكلة كبيرة إذ إن كتبي و ثيابي حق الجامعة موجودة في الداخل ,وحاول الجميع فتحه ولكن دون جدوى واضطررت إن اخذ بنطلون من عند احد الشباب ولم اسلم من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة جديدة . . من عام جديد

كتبها عوض باعامر ، في 13 ديسمبر 2009 الساعة: 09:21 ص

رسالة جديدة  . .  من عام جديد

 هذا موضوع كتبتُهُ في مطلع عام 29 هـ، في المجلة الحائطية الخاصة بمساجد مدينة الحامي .

 

    أخي العزيز يقبل علينا في هذه الأيام عامٌ جديد فهل هذا أمرٌ جدير بالاهتمام ؟!! إذاً دعنا نقضي بعض الوقت معاً لنناقش هذا الأمر … تمر الأوقات بسرعة عجيبة لكن أحياناً إذا مرّت فترة زمنية معينة تحس بعدها بالرضا والقناعة الداخلية وأحياناً يمر وقت ما ولكنك تشعر بعده بالتضايق وعدم الرضا فما السر في هذا الأمر ؟؟ السر هو أن الزيادة في عمرك الزمني إذا لم يرافقه زيادة ونمو في ذاتك يحصل هنا شيء من عدم التوازن  ، فمثلاً هل تذكر رمضاناً اجتهدت فيه لقراءة القرآن وصليت التراويح كاملة فلا شك أنك بعد انتهاء الشهر شعرت بشيء من الرضا والاطمئنان والعكس صحيح فربما في رمضان آخر أخذك التكاسل وبعده شعرت بعدم الرضا والتضايق وهكذا فأنت تعلم أخي الشاب أن لديك طاقات هائلة لم تستغلها ولم تشغل بها وقتك ، تفرغت هذه الطاقة بشكل سلبي على شكل ضيق وهموم . ها نحن في أول السنة الهجرية تتبادر إلى الأذهان صورة الحبيب صلى الله عليه وسلم وهو خارج من مكة في طريق تحفه الشدائد والأخطار ، من أجل المبدأ والدين . وطالما أن الله أتاح لنا فرصة الدخول في هذا العام الجديد الذي هو عبارة عن خزانة ملئى بالجواهر الثمينة فلا شك أنه من العبث أن تمر هذه السنة دون تغيير في مستواك ، في إيمانك ، في أخلاقك وتعاملك مع الناس ، في دراستك ، في عمل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى الحبيب ابوبكر المشهور

كتبها عوض باعامر ، في 11 نوفمبر 2008 الساعة: 07:51 ص

إليكم سيدي

إلى الأبوة الحانية في عليائها،إلى أبراج النجاة والسلامة في الدنيا والآخرة ،إلى ينبوع المحبة الطاهرة،إلى منارات السعادة التي تجري من تحتها أنهار المودة وتشعشعت عليها تيجان الصدق والإخلاص والعطاء الغير محدود ،جعلكم الله سفن نجـاة ينقذ بكم من أراد وعلمٌ تهتدي به الأجيال في ظلم الفتن ،اليكم ،،،،،،

             

      الله يا أولي الهمم 

                      يا من سموتم بالقيم

     عيدوا بجد للأمم

                         قيمتناأخلاقنا         

     والديـن كلـه شـــيم

                         كفاه نوراً في ظلم

      نحن بني الإسلام  

                        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رسالة أخوانية

كتبها عوض باعامر ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 04:36 ص

رسالة أخوية         

ابريل 29, 2008

Authored by: عوض سعيد باعامر  

نص الرسالة

 

إلى الأخ الزميل الراحل :-

       محمد ربيع السباعي        

                                حفظه الله ورعاه

تحية طيبة وبعد:

         

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من أحد الأبناء إلى احد الآباء

كتبها عوض باعامر ، في 2 يناير 2010 الساعة: 19:08 م

 

من أحد الأبناء إلى احد الآباء
        إلى سيدي الحبيب ابوبكر المشهور,إليكم أُحمّل الحروف والكلمات مشاعر وأحاسيس الشكر والامتنان, بسبب إنكم شيدتم لنا مايكننا ويأوينا في عالم لايوجد فيه مكان للمؤمن ليمارس إيمانه ويعيش به . فبنيتم لنا أربطة الأيمان والرشد التي تتطابق مع فطرنا وإيماننا,شيءٌيشعر الواحد فيه بالطمأنينة ووحدة الهدف والغاية والحياة بعد أن عيَّشَنا الواقعُ المُرّ صنوف الحيرة وإنفصام الذات كلما عافسناه.ولنأخذ الجامعة على سبيل المثال فقط يأتي الطالب(منّا) إلى الجامعة فيحس نفسه غربيا,بل منبوذاً إذا لا التفات إليه ولا قيمة له إلا من حيث شكله وثيابه وجسمه وشعره وجيبه !!بغض النظر عن ذاته وقيمه وتعامله.و أنا هنا لست مبالغاً فهذا شيء لمسناه ليس من قبل الطلبة فقط بل حتى من قبل المدرسين وهذا ليس في الجامعة فقط بل في كثير من مظاهر الحياة المعاصرة ومجامعها.هذه (المادية) التي يتم التعامل بها والتعظيم لها من قِبل أجيال التلفاز والحداثة تجعل الإنسان يهتزّ في داخله ويضطرب وتنطلق من روحه الصرخات المكتومة التي لا يسمعها العقل الثمل بعصارة المادة وزخرفها.تتطلع الفطرة في ذات كل إنسان إلى معنى التكريم الذي كرمه الله به, إذ لا تتوافر متطلبات (الواقع الموبوء) من مال أو شكل لكل آدمي وحتى إذا توافرت فهي مجرد ديكور ووسيلة لا تروي عطش نفس الإنسان لحقائق وجودها وتعاملها, فيرتد نظر الفطرة بعد هذا التطلع خاسئاً وهو حسير.وحتى من الناحية العلمية ففي الجامعة يجد أحدنا أن الدرجات تنصب فقط على من أتقن فن الحفظ لِمُزع مشتتة من المعلومات غير متصلة و مرتبطة بالحقيقة العلمية الكبرى في الكون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عدد رمضان من مجلة المنهج

كتبها عوض باعامر ، في 9 سبتمبر 2008 الساعة: 04:56 ص

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مجلة المنهج الصادرة عن رباط النور بالحامي للدراسات الإسلامية شهر رمضان العدد  60  لعام 1429هـ

      الحمد لله الكريم المنان الذي خلق الأزمان وخص هذه الأمة بشهر رمضان وصلى اللهم وسلم على سيد ولد عدنان من جاء عنه البيان في ما رواه الترمذي في سننه ” عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ “  وبعد :

فإلى أحبابنا معشر الصائمين الكرام أهلاً ومرحباً بكم في عدد جديد من مجلتكم مجلة المنهج بإطلالةٍ جديدة مع تباشير شهر كريم نسأل الله أن يبارك لنا فيه ويرزقنا الإخلاص في صيامه وقيامه،، والمـُوفق هو من ألهمه الله الإصغاء لمنطوق حكمة مرور الأيام والليالي وتسارعها،، كيف و رُسل المنايا تختطف منا الواحد تلو الآخر غير مفرّقة بين كبير أو صغير بين كهل أو شاب صحيح أو عليل وجيه أو وضيع ، وتقلبات في أحوال الإنسان كل ذلك يدعو كل ذي عقل إلى مراجعة حساباته ومواقفه “لماذا خُلق ؟؟! ومن الذي خلقه ؟؟! وحالته ومصيره بيد من ؟؟ والى أين مصيره؟!!! وما خطورة هذا المصير؟! هل هو يمشي على الطريق القويم؟؟ وهل خالقه وخالق هذا الكون العظيم راضٍ عنه؟؟ أم ساخط؟؟! وماذا يترتب على الحالتين؟؟!!” تأملات ما أحوجنا إليها خصوصاً مع إقبال مواسم الخير ليرتب الواحد منا أولوياته ومبادئه في الحياة.فإذا عرف الواحد منا أن له ربٌ عظيم خلقه لمهمة عظيمة وهي عبادته وإنه يوشك أن تنتهي فترة الامتحان فجأة ويسأله الرب العظيم الذي يؤل مصيره إليه ماذا عمل في مهمته؟؟… نسأل الله أن يجعلنا من عباده الطائعين المخلصين وأن يوفقنا لاستغلال فضائل هذا الشهر الكريم وأن يكتبنا عنده من عتقائه من النار ….آمين يارب العالمين.

عادات حضرموت الرمضانية                    في ميزان الشريعة الاسلامية

 

تميزت حضرموت بعادات حسنة فنلاحظ أن الأسلاف ربطوا عاداتهم بعباداتهم ولهم في ذلك نيات حسنة فتراهم يختمون مجالسهم بقراءة سورة الفاتحة التي من أسمائها سورة الدعاء ولو نظرنا إلى ذلك لوجدنا كم حسنة يتحصل عليها الشخص بقراءته لتلك السورة العظيمة ؟ التي تتكون حروفها من 156حرف كل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما في الحديث الصحيح ,كما تزهو مجالسهم بالصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لقوله ج ( زينوا مجالسكم بالصلاة على فان صلاتكم علي نور لكم على الصراط يوم القيامة ) رواه الديلمي في مسند الفردوس , وكذلك عندما يدار البخور وفي ذلك يقول الأمير الصنعاني عندما سئل عن ذلك :  يقولون عند الطيب يذكر احمد ** فهل عندكم من سنة فيه تذكر

                                           فقلت لهم ما الطيب إلا محمد **   فنذكره والشيء بالشيء يذكر

     ومن ذلك عاداتهم الرمضانية مثل التشهيد وهو ( اشهد أن لا اله إلا الله استغفر الله نسألك الجنة ونعوذ بك من النار )فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر خطبة من شهر شعبان بقوله ( فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتان ترضون بهما ربكم وخصلتان لا غنى لكم عنهما فأما الأولى فهي شهادة أن لا اله إلا الله وتستغفرونه وأما الثانية فتسألونه الجنة وتستعيذون به من النار ) رواه ابن خزيمه في صحيحه عن سلمان الفارسي،وكذلك قول السيدة عائشة عندما سئلت النبي صلى الله عليه وسلم ما ذا تقول لو أدركت ليلة القدر فقال لها قولي اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عني ) وقوله عليه الصلاة والسلام  فيما رواه الطبراني ( من قال جزي الله عنا محمد ماهو أهله اتعب سبعين كاتبا ألف صباح أي يكتبوا أجرها . ومن العادات الحسنة تفطير الصائمين حيث يقوم الأهالي بدعوة أقاربهم للإفطار وإدخالهم البهجة والسرور على الأطفال وذلك مطلوب شرعا وفيه صلة للرحم .

ومن ذلك ختوم القران في المساجد لقوله عليه الصلاة والسلام (عند ختم القران دعوة مستجابة ) وكان يفعله الصحابة رضي الله عنهم كابن عباس وغيره ويجمعوا عليه أهلهم وأصحابهم .

ومنها دعائهم والترضي عن الصحابة بين ركعات التراويح وذلك يستحب عند الفقهاء إذ لا يستطيع الشخص أن ينتقل من مكان صلاته ومداومته فيه وذلك مكروه عند الفقهاء ويسمى الاستيطان في المحل ويسن أن يفصل بين الركعتين بذكر أو الانتقال إلى مكان آخر.

وغير ذلك من العادات التي لو انجرينا خلف القلم لسطر العشرات من الصفحات ,وقد افردت عادات بعض المناطق كمدينة تريم بالتصنيف فليراجعها من أراد …

من أعلام الحامي

 

 

 

 


 السيد\ العلامة عبدالرحمن بن عبدالله  باهارون

أخي القارئ الكريم ها نحن نتواصل عبر منبر مجلة المنهج بذكر بعض النفثات عن العلماء الأعلام الذين شهدتهم الحامي في السنين الماضية وكان من أشهرهم عبدالرحمن باهارون المولود1320ﻫ ونشأ تحت رعاية أبويه على مكارم الأخلاق في بيت عرف بالعلم و التعليم منذ القدم.

 تلقى تعليمه على مشايخ فضلاء من أبرزهم العلامة زين بن محمد باهارون والعلامة محمد بن سعيد باطويح بالشحر،ثم ارتحل إلى تريم وسيؤن وأخذ عن علمائها كالعلامة محمد بن علي الحبشي شيخ رباط سيئون والعلامة عبدالله بن عمر الشاطري شيخ رباط تريم وتوسع في العديد من العلوم ونبغ فيها كالفقة والحديث والطب وغيرها. ثم عاد إلى الحامي عالماً ومرشداً تولى المأذونية بالحامي والمقد والقيام بالتوثيق والإصلاح بين المتخاصمين بعد السيد محمد حسين عيديد 1369 ﻫ.

وتولى إمامة المسجد ومقام جده الحبيب محمد بن هارون ومقام الإمام الحبشي و التصدر في مدرس الاثنين العام. كما كان رحمه الله شاعراً مجيداً له العديد من القصائد والمساجلات مع العديد من الشعراء كعمر العوش وغيره. وكان يعقد الدروس الفقهية بمسجد مكنون والنور وخصوصاً في شهر رمضان ويقوم بالوعظ في الجامع. وخلف والده في معالجة المرضى بالأدوية العربية ومن السحر وصرع الجان ونحوها واستفاد منه العشرات من المرضى.وممن تتلمذ على يديه :-

- ابنه الفقيه محمد بن عبدالرحمن باهارون المتوفى   1412ﻫ.

- السيد العلامة حسين بن محمد بن الشيخ أبوبكر المتوفى 1425ﻫ.

- ابنه السيد علي بن عبدالرحمن باهارون 1417ﻫ.

- السيد الفقيه سعيد بن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا تكررت الاساءة للنبي صلى الله عليه وسلم

كتبها عوض باعامر ، في 15 أبريل 2008 الساعة: 06:31 ص

مسلسل الإساءات…. وسنة المواقف

الحبيب علي الجفري*

يقول الله تعالى في كتابه العزيز :" لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ" ( آل عمران 186)

كلنا سمعنا عن التكرار والتسلسل في الاجتراء على الله ورسوله في وسائل الإعلام في بعض الدول الغربية من محاضرة البابا سيئة السمعة إلى إعادة نشر 17جريدة دانمركية للرسوم الكرتونية المسيئة بشيء من التعمد والتواطؤ ، فما هو موقفنا إزاء تلك الإساءات ، وهل يجوز للمسلم أن يقف موقف المتفرج وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد ، فمن بلغه شيء من ذلك ولم يتحرك قلبه بالغيرة والتأثر والانفعال والحب لرسول الله عليه أن يراجع إيمانه بالله وبرسوله ، لأنه أمر يشكل أصل الإيمان ومقياس القرب من الله عز وجل.

 كذلك هل تكون مقابلة هذه الأمور بإطلاق العنان للعاطفة من صياح وصراخ وحرق للسفارات والأعلام أو حتى بمقاطعة للمنتجات ، ونبرئ ذمتنا عند ذلك تجاه رسول الله ، أم أن الواجب علينا هو أمر أكبر وأجل وبقدر مقام وحب رسول الله فينا؟

أستأذنكم بداية أن نطرح الأمر على هيئة الخواطر المتواردة التي تخاطب القارئ من داخله، وأول ما يطرأ على البال والخاطر هو هل حصل شيء من تلك الإساءات في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام ؟ وهل سمع النبي صلوات الله وسلامه عليه نوعاً من السب والشتم والاتهام أم لم يحصل ؟ فإن كانت قد حدثت فكيف كان تصرف النبي صلى الله عليه وسلم ؟ لأن هذا التصرف هو معيار ومقياس ضبط تصرفاتنا وانفعالاتنا وأفعالنا تجاه ما يحدث وما قد يحدث مستقبلاً من إساءات وافتراءات.

إن الاستقراء الأولي للسيرة النبوية العطرة يطلعنا على أن هناك صنوفاً مختلفة ومتعددة من الإساءة تعرض لها الرسول عليه الصلاة والسلام ، منها أن بعض يهود المدينة كانوا يدخلون عليه ويقولون : السام عليك أي الموت والهلاك ، فيرد الرسول عليه الصلاة والسلام بقوله : وعليكم ، حتى غضبت السيدة عائشة أم المؤمنين وردت عليهم " السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف أو الفحش ، قالت: أولم تسمع ما قالوا ؟ قال : أو لم تسمعي ما قلت ؟ رددت عليهم فيستجاب لي فيهم ولا يستجاب لهم في ".(صحيح البخاري 5/2350 برقم 6038).

وهناك موقف آخر تجرأ فيه كعب بن الأشرف على رسول الله سباً وشتماً وتحريضاً بكلماته وبتحالفه مع قبائل العرب ، وتشبيباً بنساء المؤمنين ، فبعث الرسول إليه من قتله ، ففي سنن أبي داوود " كَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النبي صلى الله عليه وسلم وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ النبي صلى الله عليه وسلم حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ وَالْيَهُودُ ، وَكَانُوا يُؤْذُونَ النبي صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ ، فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللَّهُ ( وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الآيَةَ فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النبي صلى الله عليه وسلم؛ أَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ" ( سنن أبي داوود 2/144 برقم 3002 و سنن البيهقي الكبرى 9/138 برقم 18408) ، مثلما أهدر الرسول عليه الصلاة والسلام دم الشاعر كعب بن زهير وذلك قبل أن يسلم .

ونقرأ في صحيح مسلم عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِىَّ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا ، أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بني تَمِيمٍ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:" وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ".( وفي رواية أخرى قال : إنّي أَرَى قِسْمَةَ مَا أُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللّهِ فَقَالَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَيَأْمَنُنِي اللّهُ فِي السّمَاءِ وَلَا تَأْمَنُونِي ") فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه : يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ": دَعْهُ"( صحيح مسلم 3/122 برقم 2505).

ونحفظ كذلك مواقف سيدنا حسان بن ثابت في الرد على من هجا رسول الله عليه الصلاة والسلام وإقامة الحجة بالحجة ، إذ كان الشعر هو إعلام العصر والزمان ، مؤيداً في ذلك بأمر رسول الله وبالروح القدس ، فعن السيدة عَائِشَةَ أم المؤمنين أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ ، فَقَالَ : اهْجُهُمْ ، فَهَجَاهُمْ ، فَلَمْ يُرْضِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ لِحَسَّانَ : إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لاَ يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . وَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى".( صحيح مسلم 7/164 برقم 6550).

فهذه وغيرها كثير من مواقف النبي في التعامل مع صنوف الإساءة والاعتداء والشتم والتشويه والتحريض، فهل هناك ثمة قاسم مشترك أو معيار لتصنيف الحالات – فيما يسمى سنة المواقف- نفهم منه حقيقة التعامل مع حالة الإساءة الراهنة ، أم أن المسألة تركت هكذا دون ضبط أو نظر ؟

لا شك في أن للمسألة ترتيب ومعيار في الشرع ، وعندما تأملت في السيرة النبوية وجدت أن الحالات التي أمر فيها الرسول عليه الصلاة والسلام بالقتل ، انحصرت في نوع واحد من الحالات ألا وهي تلك التي اجتمع فيها شرطان : أن يكون في التهجم على رسول الله نوع اقتران بتحريض الآخرين على القتل وسفك الدماء أولاً، والشرط الآخر هو أنه يترتب على قتل الواحد حقن لدماء الطرفين من المسلمين وغير المسلمين وحلفائهم ثانياً ، وتلك حالة كعب بن الأشرف.

فهذا الرجل -الذي يسميه الإمام مسلم وبعض المفسرين طاغوت اليهود - كان في قتله حقن لدماء المسلمين واليهود ومن حرضهم من قبائل العرب ، وهو ما ذكره أبو داوود في سننه بقوله :" فَلَمَّا قَتَلُوهُ فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ فَغَدَوْا عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا : طُرِقَ صَاحِبُنَا فَقُتِلَ ، فَذَكَرَ لَهُمُ النبي صلى الله عليه وسلم الذي كَانَ يَقُولُ، وَدَعَاهُمُ النبي صلى الله عليه وسلم إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ، فَكَتَبَ النبي صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً"( سنن أبي داوود 2/144 برقم 3002).

ومن ثم فالحالة الوحيدة التي تحول فيها الأمر إلى قتل جزاء الإساءة هي حالة إخلال حربي بالعهد الذي بينه وبين رسول الله عليه الصلاة والسلام ، والخروج عن معنى الموادعة إلى التحريض والتأليب على القتال ، وكان في هذا القتل حقناً لدماء كل الأطراف ، بدليل تجديد العهد الذي كان بين النبي وبين اليهود. ففي غير هذه الحالة بشروطها لا ينبغي أن يطرح القتال خياراً.
والحالة الثانية هي التي اهتم رسول الله عليه الصلاة والسلام بالأمر وأذن لمن يرد ويناجز ويوضح ويدافع ، وهي التي اقترنت فيها الإساءة بنوع تشويه للدين والرسالة مع تحريض الآخرين على الإعراض عن الدعوة والرسالة ، بل كان فيها من التحريض على القتال أحياناً ولكن لم يكن في اللجوء إلى القتل حقن للدماء ، لذا لم يصل فيها أمر الرد إلى حد القتل.

ووجدنا حالة ثالثة اكتفى فيها النبي عليه الصلاة والسلام برد مقتضب فيه من الإعراض عن المسألة من أصلها أكثر مما فيه من رد ، وكأن علاج أمر الإساءة في الإعراض وعدم الالتفات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb